الشيخ المحمودي
148
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
سويّا حسنا جميلا ، وفضّلتني على كثير ممّن خلقت تفضيلا . يا قاضي ! أنت تقضي في خلقك بما تريد ، فاقض لي بالحسنى وجنّبني الرّدى ، واختم لي بالحسنى في الآخرة والأولى . يا حنّان ! تحنّن عليّ برأفتك ، وتفضّل عليّ برزقك ورحمتك ، واقبض عنّي يد كلّ جبّار عنيد وكل شيطان مريد ، وأخرجني بعزّتك من حلق المضيق إلى فرجك القريب . يا منّان ! امنن عليّ بالعافية في الدّنيا والآخرة ولا تسلبنيها أبدا ما أبقيتني . يا ذا الجلال والإكرام ! اغفر لي بجلالك وكرمك مغفرة بها تحلّ عنّي قيود ذنوبي ، وتغفر لي سيّئاتي إنّك على كلّ شيء قدير . يا جواد ! أنت الجواد الكريم الّذي لا تبخل ، والمعطي الّذي لا تنكل ، فجد عليّ بكرمك ، واجعلني شاكرا لأنعامك . يا قويّ ! خلقت السّماوات [ والأرضين ] وما بينهما وما فيهما وحدك لا شريك لك بغير نصب ولا لغوب ، فقوّني على أمري بقوّتك . يا شديد ! اشدد أزري ، وأعنّي على أمري ، وكن لي من كلّ حاجة قاضيا . يا غالب ! غلبت كلّ غلّاب بقدرتك ، فأغلب بالي وهواي حتّى تردّهما إلى طاعتك ، وأغلب بعزّتك من بغى عليّ ورام حربي . يا ديّان ! أنت تحشر الخلق وعليك العرض ، وكلّ يدين لك ويقرّ لك بالرّبوبيّة ، فاغفر لي الذّنوب بعزّتك .